الشيخ محمد تقي الآملي
18
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
بالمسمى الموجب للرجوع إلى استصحاب بقاء الحدث أو قاعدة الاشتغال لكون الشك في المحصل الذي يرجع فيه إلى الاشتغال ومما ذكرناه يظهر المنع عن الاكتفاء بصدق المسح على مسماه وذلك بدعوى ظهور المسح على الجبيرة في المسح على تمامها وقياس المسح عليها على مسح الرأس والرجلين باطل حيث إن الاكتفاء بالبعض فيهما انما ثبت بالدليل الذي منه كلمة ( باء ) في قوله تعالى « بِرُؤُوسِكُمْ » كما استدل بها الصادق ( ع ) على التبعيض وهو أي الدليل على التبعيض منتف في المقام ( الرابع ) انه بناء على وجوب غسل الجبيرة يعتبر أن يكون الغسل بالماء على وجه يصدق معه الغسل به كما في غسل العضو نفسه وعلى القول بتعين المسح فهل يكتفى بالمسح بنداوة اليد كما في مسح الرأس والقدم أو لا بد من صدق الماء على ما يمسح به وجهان أقواهما الأخير لظهور النصوص في كون المسح بالماء وقد مر في المروي عن تفسير العياشي قول النبي ( ص ع ) يجزيه المسح بالماء عليها ( أي على الجبيرة ) في الجنابة والوضوء فلا يكفى مجرد نداوة اليد قال في الجواهر والفارق بين المسح في المقام وبين المسح على الرأس والقدم هو الدليل ( الخامس ) لا يجب إيصال الماء إلى ما لا يصل إليه الماء الا بالمبالغة مما بين الخطوط مطلقا ، قلنا بتعين الغسل أو المسح ، بل يكفي إيصاله إلى ما يصل إليه على الوجه المتعارف للزوم الحرج بل ربما ينتهي إلى الوسواس ( السادس ) لو كانت الجبيرة نجسة وأمكن تطهيرها أو وضع خرقة طاهرة عليها والمسح عليها إذا كان وضعها على نحو تعد جزءا من الجبيرة لكي يكون مقدمة للمسح على الجبيرة ففي التخيير بينهما من باب المقدمة لتوقف مسح الجبيرة الواجب على أحدهما كما في المستمسك وغيره من بعض الكتب أو تعين تطهيرها أو تبديلها بجبيرة أخرى طاهرة وجهان : أحوطهما الأخير بل لا يخلو عن قوة كما سيأتي وجهه في مسألة الرابعة والعشرين ( السابع ) إذا لم يمكن مسح الجبيرة لمانع عنه غير نجاستها ففي وجوب وضع خرقة طاهرة عليها والمسح عليها مع إمكان وضعها أو جواز تركها والاكتفاء بغسل ما حولها أو الانتقال إلى التيمم وجوه